السيد علي الحسيني الميلاني

88

نفحات الأزهار

مليح نجيح أخو مازن * فصيح يحدث بالغائب وقال بلعاء بن قيس : وأبغي صواب الرأي أعلم أنه * إذا طاش ظن المرء طاشت مقادره بل قد علم الناس كيف جمالها وقوامها ، وكيف نماؤها وبهاؤها ، وكيف سرورها ونجابتها ، وكيف بيانها وجهارتها ، وكيف تفكيرها وبداهتها . فالعرب كالبدن وقريش روحها ، وقريش روح وبنو هاشم سرها ولبها ، وموضع غاية الدين والدنيا منها . وهاشم ملح الأرض وزينة الدنيا ، وجنى العالم ، والسنام الأضخم ، والكاهل الأعظم ، ولباب كل جوهر كريم ، وسر كل عنصر شريف ، والطينة البيضاء ، والمغرس المبارك ، والنصاب الوثيق ، ومعدن الفهم وينبوع العلم ، وشهلان ذو الهضاب في الحلم ، والسيف الحسام في العزم ، مع الأناة والحزم ، والصفح عن الجرم ، والقصد بعد المعرفة ، والصفح بعد المقدرة . وهم الأنف والسنام الأكرم ، وكالماء الذي لا ينجسه شئ ، وكالشمس التي لا تخفى بكل مكان ، وكالذهب لا يعرف بالنقصان ، وكالنجم للحيران والبارد للظمآن . ومنهم الثقلان ، والأطيبان ، والسبطان ، والشهيدان ، وأسد الله ، وذو الجناحين ، وذو قرنيها ، وسيد الوادي ، وساقي الحجيج ، وحليم البطحاء ، والبحر ، والحبر . والأنصار أنصارهم ، والمهاجرون من هاجر إليهم ، أو معهم ، والصديق من صدقهم ، والفاروق من فرق بين الحق والباطل فيهم ، والحواري حواريهم ، وذو الشهادتين لأنه شهد لهم ، ولا خير إلا لهم ، أو فيهم ، أو معهم ، أو يضاف إليهم . وكيف لا يكونون كذلك ؟